تفسير الواحدي - الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
ebook ∣ الجزء الأول
Sign up to save your library
With an OverDrive account, you can save your favorite libraries for at-a-glance information about availability. Find out more about OverDrive accounts.
Find this title in Libby, the library reading app by OverDrive.
Search for a digital library with this title
Title found at these libraries:
| Library Name | Distance |
|---|---|
| Loading... |
إن علم التفسير من أشرف العلوم، ومعرفته من أهم الأمور، والمؤلَّفات فيه أكثر من أن تُحصى، ما بين مختصر ومطوَّل.
ويحتل كتاب «الوجيز في تفسير الكتاب العزيز» للواحدي الصدارة بين كتب التفسير المختصرة؛ لاحتوائه ألوانًا متنوعة في التفسير. كما يعتبر أمًّا وأصلًا من الأصول في بابه، وقد اعتمد عليه العلماء بعده.
وقد ألفه المصنِّف استجابة لرغبات بعض طلاب العلم في الحصول على تفسير كامل للقرآن الكريم موجز، وكان قد بدأ أولًا بتأليف كتابه «البسيط في التفسير»، ثم طال الأمر في ذلك، فصنَّف هذا الكتاب تعجيلًا للمنفعة.
أما منهج المؤلف في هذا التفسير، فهو في الغالب يذكر في تفسير الآية قولًا واحدًا معتمدًا لابن عباس، أو مَنْ هو في مثل درجته من الصحابة، أو تلامذته من التابعين، وأحيانًا يذكر في الآية قولين أو أكثر، خلافًا لما اشترطه من ذكر قول واحد، وأحيانًا يرجح بين الأقوال.
وقد اعتمد المؤلف على طريقة تفسير القرآن بالقرآن، وهذه أفضل طريقة للتفسير، وقد أكثر المؤلف من ذلك.
ويهتم المؤلف كثيرًا ببيان الناسخ والمنسوخ في تفسيره، فلا يدع آية قيل فيها إنها منسوخة إلا ويذكرها، وهذا علم مهم جدًّا لمن يتعاطى التفسير.
ومن طريقته التي اتبعها أيضًا تخريج تفسير الآيات القرآنية على قواعد أصول الفقه، حيث يعالج بدقة أنواع الأمر في القرآن، فيذكر عند كل آية فيها أمر نوعَ هذا الأمر، وكذا يبين نوع الاستفهام في الآيات التي وردت فيها صيغة الاستفهام، كما يطبق بعض القواعد الأصولية على الآيات، كقاعدة: المطلق يحمل على المقيد، والعام المراد به الخصوص.
ومن منهج المؤلف في هذا التفسير أنه يبدأ أولًا بذكر سبب نزول الآية إن كان لها سبب، ثم ما ورد من أحاديث وآثار دون نسبتها في الغالب، وأحيانًا يذكر بعض الأسباب التي وردت في نزول الآية لم يكن ذكرها في كتابه «أسباب النزول».
ويتعرض قليلًا لذكر الخلاف الفقهي في الآية، كما أنه يتعرض لذكر مسائل في العربية والنحو والبلاغة.
كما يذكر في تفسيره ارتباط آيات القرآن الكريم بما قبلها، وهذا نوع مهم من التفسير، وقد أفرده البرهان البقاعي في كتابه الحافل: «نظم الدرر».
